Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٣٠٩

صِهْرَ رسولِ الله ﷺ فما نفِسْناهُ عليكَ. فقال: أنا أبو حسن، أي قومُ (١)، فأرسِلُوهما فانظُروا. ثم اضطجَع.

قال: فلمّا صلَّى رسولُ الله ﷺ الظُّهرَ، سبَقناهُ إلى الحُجَر، فقُمنا عندَها حتى جاء، فأخَذ بأيْدِينا ثم قال: "أخرِجا ما تُصَرِّران" (٢). ثم دخَل ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جَحْش، قال: فتواكَلْنا الكلام (٣)، ثم تكلَّم أحدُنا فقال: يا رسولَ الله، أنت أبرُّ الناس، وأوصلُ الناس، وقد بلَغْنا النكاح، فجئنا لتؤمِّرَنا على هذه الصدَقات، فنؤدِّيَ إليك ما يُؤدِّي العُمّال، ونُصيب ما يُصيبونَ. قال: فسكَتَ طويلًا، حتى أردْنا أن نُكلِّمَه، حتى جعَلتْ زينبُ تُلمِعُ إلينا (٤) من وراءِ الحجاب ألّا تُكلِّماهُ، ثم قال: "لا، إنَّ الصدقةَ لا تنبغي لآلِ محمد، إنما هي أوساخُ الناس، ادعُوا لي مَحْمِيَة -وكان على الخُمُس- ونوفلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المطلب". فجاءاهُ، فقال لمَحْميَة: "أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك". للفَضْلِ بنِ عباس، فأنكَحَه، وقال لنوفل بن الحارث: "أنكِحْ هذا الغلامَ". لي، فأنكَحَني، ثم قال لمَحْمِيَة: "أصْدِقْ عنهما من الخُمُس كذا وكذا". قال ابنُ شهاب: ولم يُسمِّه لي.