التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (١)، قال: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ نُمَير، عن هشام بنِ عُروة، عن عُروة، عن عائشة، قالت: أمَر رسولُ الله ﷺ أبا بكرٍ أن يُصلِّي بالناسِ في مرَضِه، وكان يُصلِّي بهم. قال عُروة: فوجَد رسولُ الله ﷺ من نفسِه خِفَّةً، فخرَج وإذا أبو بكر يَؤُمُّ الناسَ، فلما رآه أبو بكرٍ استأخَر، فأشارَ إليه رسولُ الله ﷺ أنْ كما أنتَ، فجلَس رسولُ الله ﷺ حِذاءَ أبي بكرٍ إلى جَنْبِه، فكان أبو بكرٍ يُصلِّي بصلاةِ رسولِ الله ﷺ والناسُ يُصلُّون بصلاةِ أبي بكر (٢).
وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا يوسفُ بنُ عديٍّ، قال: حدَّثنا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: لمّا ثَقُل رسولُ الله ﷺ جاء بلالٌ يؤذنُه بالصَّلاة، فقال: "مُروا أبا بكرٍ فلْيُصَلِّ بالناس". قالت: فلما دخَل أبو بكرٍ في الصَّلاة، وجَد رسولُ الله ﷺ خِفَّةً، فقام يُهادَى بينَ رجلَين ورِجْلاه تَخُطَّانِ في الأرض حتى أتى المسجدَ، فلما دخَل المسجدَ، وجَد أبو بكرٍ حِسَّهُ فذهَب يتأخر، فأومأ إليه رسولُ الله ﷺ أن قُمْ كما أنت، فجاء رسولُ الله ﷺ حتى جلَس عن يسارِ أبي بكر، فكان رسولُ الله ﷺ يصلِّي بالناسِ جالسًا، وأبو بكرٍ قائمًا يَقتدي بصلاةِ رسولِ الله ﷺ، والناسُ يَقتدُون بصلاةِ أبي بكر (٣).