التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
حديثٌ حاديَ عشَرَ لهشام بنِ عُروةُ
مالكٌ (١)، عن هشام بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، قالت: أُتيَ رسولُ اللَّه ﷺ بصَبيٍّ، فبالَ على ثَوبِه، فدعا رسولُ اللَّه ﷺ بماءٍ فأتبَعَهُ إيّاهُ.
قد مضى القولُ في معنى هذا الحديثِ وما للعُلماءِ فيه من المذاهب في باب ابنِ شهابٍ عن عُبيدِ اللَّه من هذا الكتاب (٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عُبيدُ اللَّه بنُ محمد بن حَبابَة، قال: حدَّثنا البغَوِيُّ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ الجعْدِ. قال (٣): أخبَرني المباركُ بنُ فَضالةَ، عن الحسَن، عن أُمِّه، عن أُمِّ سَلمةَ، قالت: بَوْلُ الغُلام يُصَبُّ عليه الماء، وبَولُ الجاريةِ يُغسَلُ، طَعِمَتْ أم (٤) لم تَطْعَم.
قال أبو عُمر: وهو قولُ ابنِ وَهْبٍ ﵀.
وروى حُميدٌ عن الحسَنِ، أنه قال في بَوْلِ الجارية: يُغْسَل غَسْلًا، وبولُ الغُلام يُتبَعُ بالماء.
وعلى هذا القول تكون الآثارُ المرفوعةُ في هذا البابِ كلُّها غيرَ متدافِعةٍ ولا متضادَّةٍ، وقد ذكَرْنا كثيرًا من الآثار في هذا الباب ومعانيه في باب ابنِ شهابٍ عن عُبيدِ اللَّه (٥) من هذا الكتاب (٦).