Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ١١٠

حديثٌ تاسعَ عشَرَ لهشام بنِ عُروةَ

مالكٌ (١)، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ ذكَر صفيةَ بنتَ حُيٍّ فقيل: إنها قد حاضَتْ. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "لعلَّها حابِسَتُنا"، فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنّها قد طافَتْ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "فلا إذَنْ".

هذا حديثٌ لا خلافَ بين فقهاءِ الأمصارِ بالحجازِ والعراقِ والشام في القولِ به، وأنّ المرأةَ إذا حاضَت بعدَ طوافِها بالبيتِ طوافَ الإفاضةِ، أنها تنفِرُ ولا تنتظِرُ طُهْرَها لطوافِ الوداع، وأنّ طوافَ الوداع ساقطٌ عنها، ولا شيءَ في ذلك عليها، ولا يُحبَسُ عليها كَريٌّ ولا غيرُه (٢) اتباعًا لهذا الحديث، وهو أمرٌ مجتمَعٌ عليه عندَهم، وقد ذكَرْنا هذه المسألةَ وما فيها عن السلف، وما يجبُ في المرأة لو كان حيضُها قبلَ طوافِ الإفاضة، وما في ذلك كلِّه ووجوهَه ممهدًا في بابِ عبدِ اللَّه بنِ أبي بكر من هذا الكتاب (٣)، والحمدُ للَّه.