Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٤/ ٣٤٣

عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ كانت له خَمِيصةٌ لها عَلَمٌ، فكان يتشاغلُ بها في الصلاة، فأعطاها أبا جهم، وأخَذ كساءً له أنْبِجانيًّا (١).

وأمّا حديثُ الزُّهريُّ، فحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّيْبُليُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ صُبيح. وأخبرنا محمدُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مُطرِّفٍ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمانَ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قالا (٢): حدَّثنا سُفيانُ بنُ عُيينةَ عن الزُّهريِّ، عن عُروة، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ صلّى في خَميصَةٍ لها عَلَمٌ، فلمّا قضى صلاتَه، قال: "شَغَلَتْني أعلامُ هذه، اذهبُوا بها إلى أبي جَهْم وأْتُوني بأنْبِجَانِيّة" (٣).

والخَمِيصَةُ: كِساءٌ رَقيق يُصْبَغُ بالحُمْرةِ أو بالسّواد، أو الصُّفْرة، وكانت الخمائصُ من لباسِ أشرافِ النّاس. والأنْبَجَانيُّ: كِساءٌ غليظٌ كاللُّبَد، ومنهم من يقول: لا تكونُ الخَمِيصةُ إلّا مُعلّمةً، ومنهم مَنْ يقول: تكون بعَلَم وبغير عَلَم، وقد مضى القولُ في معنى هذا الحديثِ في باب عَلقمةَ (٤) من هذا الكتاب، والحمدُ لله.