يقال: إنَّ الذي كان يَلحَدُ أبو طلحة (١)، والذي كان يَشُقُّ أبو عُبيدة. فاللّهُ أعلم.
وفي هذا الحديثِ من المعاني أن اللَّحْدَ (٢)، إن شاء الله، أفضلُ من الشَّقِّ؛ لأنه الذي اختاره اللهُ لنبيِّه ﷺ.
وفيه دلالةٌ على أن الشَّقَّ واللحدَ مباحٌ ذلك كلُّه، وممّا يدلُّ على فضْلِ اللّحْدِ قوله ﷺ: "اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرِنا".
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمير، قال: حدَّثنا حكّامُ بنُ سَلْم الرازيُّ، قال: سمِعتُ عليَّ بنَ عبدِ الأعلى يذكُرُ عن أبيه، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "اللَّحْدُ لنا والشَّقُّ لغيرنا" (٤).