ثلاثًا، ثم يُفرغُ الماءَ على سائر جَسَدِه، فإن بَقِيَ في الإناء شيءٌ صَبَّه عليه. فقال أيوب: فقلت لهشام: فغسَل رجلَيه؟ فقال: وضوءَه للصلاة، وضوءَه للصلاة. يعني كَفاه من ذلك. وهذا الوضوءُ قبل الغُسل لا بعدَه.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نَصَر وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح (١)، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال (٢): حدَّثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: كان رسولُ اللَّه ﷺ لا يتوضَّأ بعدَ الغُسْل من الجَنابة.
وروى جُميعُ بنُ عُمَير (٣)، والقاسمُ بنُ محمد (٤)، والأسودُ بنُ يزيد (٥)، عن عائشة وصفَها غُسلَ رسولِ اللَّه ﷺ من الجَنابة نحوَ حديثِ هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشة، بمعنًى واحدٍ مُتقارب. وفي حديث جُميع بنِ عُمَير: كان رسولُ اللَّه ﷺ يتوضَّأُ وضوءَه للصلاة، ثم يُفيضُ على رأسِه ثلاثَ مِرَارٍ، ونحن نُفيضُ على رؤوسِنا خمسًا من أجل الضَّفْر.