Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٣٨٥

عبد اللَّه، عن مَخْرَمة بنِ سُليمان، عن كُرَيْب، عن ابن عباس، قال: حدَّثَتْني أمُّ هانئ بنتُ أبي طالب أنها أجارَت رجلًا من المشركين يومَ الفتح، وأتت النبيَّ ﷺ فذكَرَتْ ذلك له، فقال: "أجَرْنا مَن أجَرْتِ، وأمَّنّا مَن أمَّنْت".

وأما مَن قال بجواز أمانِ المرأة على كلِّ حالٍ بإذنِ الإمام وبغيرِ إذنِه، فمن حجتِهم قولُه ﷺ: "المسلمون تَتكافأُ دِماؤُهم، ويَسعَى بذِمَّتِهم أدْناهم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهم" (١). قالوا: فلما قال: "أدناهم". جاز بذلك أمانُ العبد، وكانت المرأةُ الحرةُ أحْرَى بذلك.

واحتجوا أيضًا بما حدَّثناه عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢): حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَينة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إن كانت المرأةُ لتُجيرُ على المسلمين فيجوز.

ورواه (٣) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إن كانت المرأةُ لتُجيرُ على المسلمين (٤).

ومن حجتِهم أيضًا ما حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ البَزّاز (٥)، قال: حدَّثنا محبوبُ بنُ موسى،