Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٣/ ٣٨٣

حديثٌ ثامنٌ لأبي النَّضْر

مالكٌ (١)، عن أبي النَّضْر مولى عمرَ بن عُبَيد اللَّه، أنَّ أبا مُرّة مولى عَقيل بن أبي طالب أخبَره، أنه سمِع أمَّ هانئ بنتَ أبي طالب تقول: ذهبتُ إلى رسولِ اللَّه ﷺ عامَ الفتح، فوجَدْتُه يَغتَسِلُ وفاطمةُ ابنتُه تستُرُه بثوب. قالت: فسلَّمتُ. قال: "مَنْ هذه؟ ". فقلت: أنا أمُّ هانئ بنتُ أبي طالب. فقال: "مرحَبًا بأمِّ هانئ". فلما فرَغ من غُسْلِه قام فصلَّى ثماني رَكعاتٍ مُلتَحفًا في ثوب واحد، ثم انصرَف، فقلت: يا رسولَ اللَّه، زعَم ابنُ أُمِّي عليٌّ أنه قاتلٌ رجلًا أجَرْتُه، فلانُ ابنُ هُبَيرة. فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "قد أجَرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أمَّ هانئ". قالت أمُّ هانئ: وذلك ضُحًى.

وقد ذكَرْنا أبا مُرّة فيما سلف من كتابنا هذا (٢)، وهو الذي يقال له: مولى أمِّ هانئ، اسمُه كثير (٣)، وهو، إن شاء اللَّه، أصحُّ ما قيل فيه، وهو مَدَنيٌّ ثقة. وذكَرْنا أمَّ هانئ في كتاب "الصحابة" (٤) بما يُغني عن ذكرِها ها هنا، واسمُها هند، ويقال: بل اسمُها فاختة.

وفي هذا الحديث صلاةُ الضُّحى، وقد مضى القولُ فيها مُستوعَبًا بما في ذلك من الأثر في باب ابن شهاب، عن عُروةَ من هذا الكتاب (٥)، ومضَى القولُ