إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام
قال المتولي: يفطر عندنا ولا يفطر عند أبي حنيفة، كما قال في الباقي في خِلَل الأسنان. اهـ
والصحيح قول الجمهور؛ لأنه من الأكل وإن كان يسيرًا فيدخل في عموم الأدلة.
مسألة: بقايا الطعام التي تصاحب الريق
؟
قال ابن المنذر ﵀: أجمع العلماء على أنه لا شيء على الصائم فيما يبلعه مما يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده، قال: فإن قدر على رده فابتلعه عمدًا؛ قال أبو حنيفة: لا يفطر، وقال سائر العلماء: يفطر، وبه أقول. اهـ
و ما ذهب إليه ابن المنذر هو الصحيح؛ لكونه طعامًا، فله حكمه، والله أعلم.
انظر: "المجموع" (٦/ ٣٢٠)، "المغني" (٣/ ١٩).
مسألة: ما يوضع في الفم من طعام أو غيره
؟
ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا بأس به؛ إذا كان لحاجة كذوق الطعام، والمضغ للطفل ونحوه، وإذا كان لغير حاجة فيكره.
قال ابن عباس ﵄: لا بأس أن يتطعم الصائم من القِدْر. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧) من طريقين، أحدهما فيه: شَرِيك القاضي، والثاني فيه: جابر بن يزيد الجعفي، والأول ضعيف، والثاني متروك، وقد علقه البخاري ﵀ في [كتاب الصيام/ باب: ٢٥] بصيغة الجزم.