Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: حكم صلاة العيدين؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٨٨

به، ويستحب أن لا يأكل يوم الفطر حتى يرجع، ويأكل من أضحيته.

انظر: "المغني" (٣/ ٢٥٨)، "الفتح لابن رجب" (٩٥٣) (٩٥٤)، "الفتح لابن حجر" (٩٥٣) (٩٥٤).

مسألة: حكم صلاة العيدين

؟

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول: أنها فرض كفاية، وهو الظاهر من مذهب الحنابلة، وقال به بعض أصحاب الشافعي، واختاره الإمام ابن باز ﵀.

واستدلوا على أنها فرض بحديث أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الهِلَالَ بِالأَمْسِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (٥/ ٥٧)، وَأَبُو دَاوُد (١١٥٧) وَهَذَا لَفْظُهُ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، و استدلوا بحديث أم عطية ﵂، قالت: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ العَوَاتِقَ، وَالحُيَّضَ فِي العِيدَيْنِ: يَشْهَدْنَ الخَيْرَ وَدَعْوَةَ المُسْلِمِينَ وَيَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، واستدلوا على أنها ليست بفرض عينٍ بأنه لا يُؤذن لها، ولا يُقام كالصلوات الخمس.

القول الثاني: أنها سنة مؤكدة، وهو قول مالك، والشافعي، وأكثر أصحابه، وعزاه النووي للجمهور، واستدلوا على عدم وجوبه بالأحاديث التي فيها أنَّ الواجب على المسلم خمس صلوات في اليوم والليلة.

القول الثالث: أنها فرض عين، تجب على كل مسلم، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد في رواية، وهو اختيار شيخ الإسلام، وابن القيم، وهو قول للشافعي كما في "مختصر