Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: إذا شرط الوطء في اعتكافه، أو البيع للتجارة، أو الكسب بالصناعة؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٤٦

شرط الخروج فكأنه نذر القدر الذي أقامه.

الثاني: أنه لا يصح الشرط، وهو قول مالك، والأوزاعي، وأبي مِجْلز، ورواية عن أحمد.

وقد رجح الشيخ ابن عثيمين ﵀ القول الأول، واستدل له بحديث بضاعة بنت الزبير أنها كانت تريد الحج وهي شاكية، فقال رسول الله ﷺ: «حجي واشترطي أنَّ: محلي حيث حبستني» (١)، قال: فيؤخذ من هذا أن الإنسان إذا دخل في عبادة واشترط شيئًا لا ينافي فلا بأس. اهـ

قلتُ: الذي يظهر والله أعلم أن هذا الشرط ينافي الاعتكاف؛ لأن الاعتكافَ حبسُ النفسِ ولزومها في المسجد، والأمر هنا ليس كذلك، فعلى هذا: فالراجح والله أعلم هو القول الثاني، وبالله التوفيق.

انظر: "المغني" (٣/ ٧٠ - ٧١)، "الفتح" (٢٠٢٩)، "الشرح الممتع" (٦/ ٥٢٣ - ٥٢٥)، "الاستذكار" (١٠/ ٢٨٥).

مسألة: إذا شرط الوطء في اعتكافه، أو البيع للتجارة، أو الكسب بالصناعة

؟

قال ابن قدامة ﵀: لا يجوز؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة:١٨٧]، فاشتراطُ ذلك اشتراطٌ لمعصية الله تعالى،