Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يجوز للمتطوع أن يفطر إذا شاء؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٩٣

٣ - حديث أبي هريرة ﵁ عند ابن أبي شيبة (٣/ ١٥)، وأحمد (٢/ ٣٣٦)، والنسائي (٤/ ١٧٧)، وغيره، قال: أتي النبي ﷺ بطعام وهو بِمَرِّ الظَّهران، فقال لأبي بكر وعمر ﵄: «ادنوا فكلا»، قالا: إنَّا صائمان. فقال رسول الله ﷺ: «ارحلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم، ادنوا فكلا»، وهو حديث يصححه الإمام الألباني ﵀.

ثم رأيت النسائي ﵀ قد أعله بالإرسال كما في "الكبرى" (٢٥٧٢) (٢٥٧٥)، ورجح أنه من مراسيل أبي سلمة.

الثاني: أنه يلزمه الإتمام، وهو قول أبي حنيفة، وقول مالك أيضًا، ولكنه قيده بما إذا لم يكن له عذر.

واستدلوا:

١ - بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].

٢ - بقوله ﷺ للأعرابي: «وصيام رمضان»، قال هل عليَّ غيره؟، قال: «لا، إلا أن تَطَّوَّع» (١)، فقالوا: الاستثناء متصل، والمعنى: إلا أن تتطوع فيلزمك صومه.

والراجح هو القول الأول.

وأما عن أدلة القول الثاني:

الآية: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد:٣٣].