Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يجوز لمن عليه صوم أن يتطوع؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٨٢

مسألة: إذا أخر قضاء رمضان بعذر حتى دخل رمضان آخر

؟

في المسألة قولان:

الأول: أن عليه القضاء فقط ولا إطعام عليه، حكاه ابن المنذر عن طاوس، والحسن، والنَّخعي، وحماد بن أبي سليمان، والأوزاعي، ومالك، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة، وداود، والمزني.

الثاني: قال ابن المنذر: وقال ابن عباس، (١) وابن عمر، (٢) وسعيد بن جبير، وقتادة: يصوم رمضان الحاضر عن الحاضر، ويفدي عن الغائب، ولا قضاء عليه.

والراجح: القول الأول؛ لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، انظر: "المجموع" (٦/ ٣٦٦).

مسألة: هل يجوز لمن عليه صوم أن يتطوع

؟

فيها أقوال:

الأول: أنه يجوز له ذلك ما لم يَضِق الوقت، وقالوا: ما دام الوقت موسعًا فإنه يجوز له أن يتنفل. وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وعزاه الحافظ ابن رجب في "الفتح" (٥٩٧) إلى الجمهور.

الثاني: يجوز مع الكراهة إلا ما يتأكد استحبابه، فيجوز بلا كراهة، وهو قول المالكية.