Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: ماذا يلزمهما إذا أفطرا؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٦٢

مسألة: ماذا يلزمهما إذا أفطرا

؟

في المسألة قولان:

القول الأول: أنه يلزمهما الفدية، وهو قول الجمهور، ومنهم الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو حنيفة، وذهب إليه من الصحابة: أنس، وابن عباس، وقيس بن السائب، وأبو هريرة ﵃، (١) ومن بعدهم من التابعين: عكرمة، وسعيد بن المسيب، وعطاء، وقتادة، وسعيد بن جبير، وغيرهم.

واستدلوا بما يلي:

١) قراءة ابن عباس ﵄: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ بمعنى: يتكلفون صومه، قالوا: والآية في القراءة المشهورة: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ معناها: (يطيقونه بمشقة)، فيتفق معنى القراءتين.

٢) قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة:١٨٤].

قال الإمام ابن عثيمين ﵀: وجه الدلالة من الآية أن الله تعالى جعل الفدية