Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يشترط في الرقبة أن تكون سالمة من العيوب؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٣١

والراجح القول الأول، ويؤيده حديث: «أَعْتقها؛ فإنها مؤمنة» كما تقدم، فقد علل النبي ﷺ عتقها؛ لكونها مؤمنة، وهو ترجيح الشوكاني، والصنعاني.

انظر: "المحلى" (٧٤٠)، تكملة "شرح المهذب" (١٧/ ٣٦٨)، "سبل السلام" (٤/ ١٤٨)، "المغني" (٨/ ١٧ - ١٨).

مسألة: هل يشترط في الرقبة أن تكون سالمة من العيوب

؟

ذهب الجمهور من الشافعية، والحنابلة، والحنفية وغيرهم إلى تفاصيل -على خلاف فيما بينهم- في كون العيوب الشديدة التي تضر بالعمل ضررًا بينًا لا تجزئ.

وذهب داود الظاهري، وابن حزم إلى جواز عتق كل رقبة، معيبة كانت أو غير معيبة.

قال ابن حزم- ﵀: وأما المعيب فكلهم متفق على إجازة العيب الخفيف فيها، ولم يأت نص ولا إجماع ولا قياس في الفرق بين العيوب في ذلك.

وقال: وأيضًا فلا سبيل لهم إلى تحديد الخفيف الذي أجازوه من الكثير الذي لا يجيزونه فصح أنه رأي فاسد من آرائهم. اهـ

قلتُ: الذي يظهر لي -والله أعلم- أن العبد إذا كان في حال لا ينتفع بعتقه، ولا ينفع غيره أنه لا يجزئ، فقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة:٢٦٧].