Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ١١٣

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٢/ ٤٩٠

قوله تعالى (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قُربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم)

قال البخاري: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي ﷺ وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال النبي ﷺ: "أي عمّ، قل لا إله إلا الله، أحاجّ لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فقال النبي ﷺ: "لأستغفرن لك ما لم أُنه عنك"، فنزلت (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) .

(الصحيح ٨/١٩٢ ح ٤٦٧٥ - ك التفسير - سورة التوبة، ب الآية) ، وأيضاً ٧/٢٣٣ - ك مناقب الأنصار. باب قصة أبي طالب) ، وأخرجه مسلم في (الصحيح ١/٥٤ ح ٢٤ - ك الأيمان، ب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت) .

قال مسلم: حدثنا يحيى بن أيوب ومحمد بن عبّاد (واللفظ ليحيى) قالا: حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد (يعني ابن كيسان) ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي".

(الصحيح ٢/٦٧١ ح ٩٧٦ - ك الجنائز، ب استئذان النبي ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه) .

قال الترمذي: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل كوفي، عن علي قال: سمعت رجلاً يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت له: أتستغفر لأبويك وهما مشركان، فقال: أوليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فنزلت: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ... ) .