الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
سورة
النصر
لقوله تعالى (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
قال الحاكم: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو داود، ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمعت أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: لما نزلت هذه السورة (إذا جاء نصر الله والفتح) قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها ثم قال: "أنا وأصحابي خير والناس خير لا هجرة بعد الفتح".
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (المستدرك ٢/٢٥٧- ك التفسير) ووافقه الذهبي وعزاه الهيثمي إلى أحمد والطبراني بأطول من هذا ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٥/٢٥٠) .
أخرج مسلم عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن، نزلت جميعاً؟ قلت: نعم (إذا جاء نصر الله والفتح) قال: صدقت.
(الصحيح - التفسير ٤/٢٣١٨ ح ٣٠٢٤) .
قال النسائي: أنا عمرو بن منصور، نا محمد بن محبوب، نا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت (إذا جاء نصر الله والفتح) إلى أخر السورة قال: نعيت لرسول الله ﷺ نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشد ما كان اجتهاداً في أمر الآخرة. وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك: "جاء الفتح وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن" فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: " قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان".
(التفسير ٢/٥٦٦-٥٦٧ ح ٧٣٢) ، وأخرجه الدارمي (السنن
١/٣
٧- المقدمة) من طريق عباد ابن العوام، عن هلال به نحوه. وأخرجه الطبري (التفسير ٣٠/٣٣٢) من طريق الزهري، عن أبي حازم، عن ابن عباس، دون ذكر نصفه الأول. وعزاه الهيثمي للطبراني في الأوسط والكبير من طريق النسائي المتقدمة، ثم قال: وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد ٩/٢٢) وللحديث شاهد عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (المسند ح ٧٧٠٩) من طريق هشام بن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة به مختصراً، قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وصححه محققا تفسير النسائي بشواهد.