الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
سورة
الكوثر
قوله تعالى (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)
قال مسلم: حدثنا علي بن حُجْر السعدي: حدثنا علي بن مسهر، أخبرنا المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (واللفظ له) ، حدثنا علي بن مسهر، عن المختار عن أنس، قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسما. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال: "أنزلت علىّ آنفا سورة". فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر) ثم قال: "أتدرون ما الكوثر"؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿، عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم، فيُختلج العبد منهم. فأقول: رب! إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدثتْ بعدك".
زاد ابن حُجر في حديثه: بين أظهرنا في المسجد. وقال: "ما أحدث بعدك".
(الصحيح
١
/٣٠٠ - ك الصلاة، ب حجة من قال: البسملة آية من أول كل سورة، سوى براءة) .
قال البخاري: حدثنا آدم، حدثنا شيبان، حدثنا قتادة، عن أنس ﵁ قال: "لما عرج بالنبي ﷺ إلى السماء قال: أتيت على نهر حافتاه قِباب اللؤلؤ مجوف، ففلتُ ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر".
(الصحيح ٨/٦٠٣- ك التفسير- سورة الكوثر ح ٤٩٦٤) .
وقال البخاري: حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة ﵂ قال: سألتها عن قوله تعالى (إنا أعطيناك الكوثر) قالت: هو نهر أعطيه نبيكم ﷺ، شاطئاه عليه در مجوف آنيته كعدد النجوم.
رواه زكريا، وأبو الأحوص، ومطرف عن أبي إسحاق. (الصحيح ٨/٦٠٣- ك التفسير- سورة الكوثر ح ٤٩٦٥) .