الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
سورة
الضحى
نزولها
قال البخاري: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا الأسود بن قيس قال: سمعت جُندب بن سفيان ﵁ قال: اشتكى رسول الله ﷺ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد ترككَ، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثا، فأنزل الله ﷿: (والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى) .
(الصحيح ٨/٥٨٠-٥٨
١
- ك التفسير - سورة الضحى، الآية ح٤٩٥٠) ، وأخرجه مسلم (الصحيح ٣/١٤٢١-١٤٢٢ ح١٧٩٧ - ك الجهاد والسير، ب ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين) .
قوله تعالى (وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والضحى) قال: ساعة من ساعات النهار.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والليل إذا سجى) قال: سكن بالخلق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (ما ودعك ربك وما قلى) يقول: ما تركك ربك، وما أبغضك.
قوله تعالى (وَلَلآَخِرَة خَيْزٌ لّكَ مِنَ الأُولَىَ)
قال ابن ماجة: حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا أبو داود، ثنا المسعودي أخبرني عمرو ابن مرة عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: اضطجع النبي ﷺ على حصير فأثَر في جلده فقلت: بأبي وأمي، يا رسول الله! لو كنتَ آذنتنا ففرشنا لك عليه شيئا يقيك منه! فقال رسول الله ﷺ: "ما أنا والدنيا! إنما أنا والدنيا كراكب استظلّ تحت شجرة ثم راح وتركها".
(السنن - الزهد - ب مثل الدنيا ح٤١٠٩) ، أخرجه أحمد والترمذي من طريق المسعودي به نحوه، وقال الترمذي: حسن صحيح، (المسند ١/٣٩١) ، (السنن - الزهد ٤/٥٨٨، ٥٨٩) . وللحديث شاهد عن ابن عباس عند ابن حبان والحاكم، وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، وسكت الذهبي. ولذا صححه الألباني (انظر الصحيحة ٤٣٩، ٤٤٠) .