الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
سورة
القدر
قوله تعالى (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: "أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ أُرُوا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله ﷺ: أرى رُؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر".
(الصحيح ٤/٣٠
١
- ك فضل ليلة القدر، ب التماس ليلة القدر في السبع الأواخر ح٢٠١٥) .
قال البخاري: حدثنا معاذ بن فضالة، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: سألت أبا سعيد -وكان لي صديقا- فقال: "اعتكفنا مع النبي (العشر الأوسط من رمضان، فخرج صبيحة عشرين فخطبنا وقال: إني أُريتُ ليلة القدر ثم أنسيتها -أو نسيتُها- فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيتُ أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكف معي فليرجع. فرجعنا، وما نرى في السماء قزعة، فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيتُ رسول الله ﷺ يسجد في الماء والطين، حتى رأيتُ أثر الطين في جبهته".
(الصحيح ٤/٣٠١ - ك فضل ليلة القدر، ب التماس ليلة القدر في العشر الأواخر ح٢٠١٦) .
وقال الترمذي: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبدة بن أبي لبابة وعاصم هو ابن بهدلة، سمعا زرّ بن حبيش، وزر حبيش يُكنى أبا مريم، يقول: قلتُ: لأُبيّ بن كعب: إن أخاك عبد الله بن مسعود يقول: من يقم الحول يُصب ليلة القدر، فقال: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لقد علم أنها في العشرة الأواخر من رمضان، وأنها ليلة سبع وعشرين، ولكنه أراد أن لا يتكل الناس،