Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ١٠١

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٢/ ٢١٥

أخبرنا النضر) أخبرنا شعبة، حدثنا موسى بن أنس عن أنس بن مالك قال: بلغ رسول الله ﷺ عن أصحابه شيء فخطب فقال: "عُرضت عليّ الجنة والنار، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيراً".

قال: فما أتى على أصحاب رسول الله ﷺ يوم أشدّ منه. قال: غطوا رؤوسهم ولهم خنين. قال: فقام عمر فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، قال: فقام ذاك الرجل فقال: من أبي؟ قال: "أبوك فلان". فنزلت: (يا أيها الذين ءامنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم) .

(صحيح مسلم ٤/١٨٣٢ ح ٢٣٥٩ - ك الفضائل، ب توقيره ﷺ) ، وأخرجه البخاري بنحوه الصحيح - الفتن باب التعوذ من النفاق ح ٧٠٨٩ ح ٧٢٩٥) .

قال البخاري: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم".

(صحيح البخاري ١٣/٢٦٤ ح ٧٢٨٨ - ك الاعتصام بالكتاب والسنة، ب الإقتداء بسنن رسول الله ﷺ) ، (صحيح مسلم ٤/١٨٣٠ - ك الفضائل، ب توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عمالا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف ومالا يقع، ونحو ذلك ح ١٣٣٧ نحوه) .

قوله تعالى (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام)

قال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: البَحيرة التي يُمنع درّها للطواغيت، فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيّبونها لآلهتهم فلا يُحمل عليها شيء. قال: وقال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "رأيت عمرو ابن عامر الخزاعى يجرّ قصبه في النار، كان أول من سيّب السوائب". والوصيلة: الناقة البكر تبَكر في أول نِتاج الإبل بأنثى، ثم تثنى بعد بأنثى، وكانوا يُسيّبونهم