Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٣٣

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٢/ ١٧٦

زيد أو قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ قلتُ: ماعلمتُ نفساً حلّ قتلها في الإسلام إلا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفساً بغير نفس، أو حارب الله ورسوله ﷺ.

فقال عنبسة: حدثنا أنس بكذا وكذا. قلتُ: إياي حدث أنس. قال: قدِم قوم على النبي ﷺ فكلموه فقالوا: قد استوحمنا هذه الأرض، فقال: "هذه نَعِم لنا تخرجُ لترعى فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها". فخرجوا فيها فشربوا من أبوالها وألبانها واستصحّوا، ومالوا على الراعي فقتلوه، واطردوا النعم. فما يُستبطأ من هؤلاء؟ قتلوا النفسَ، وحاربوا الله ورسوله، وخوّفوا رسول الله ﷺ فقال: سبحان الله! فقلتُ: تتهمني؟ قال: حدثنا بهذا أنس. قال: وقال: يا أهل كذا، إنكم لن تزالوا بخير ما أبقي هذا فيكم ومثلُ هذا.

(صحيح البخاري ٨/١٢٣ ح ٤٦١٠ -ك التفسير- سورة المائدة) ، وأخرجه مسلم في (صحيحه ١٣/١٢٩٧ بعد رقم ٦٧١٣) ، وقوله: في الحديث: "قد أفادت به الخلفاء" يعني: القسامه كما صرح به في رواية مسلم) .

وقال البخاري: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا قتادة عن أنس ﵁: أن ناساً من عُرينة اجتووا المدينة، فرخّص لهم رسول الله ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها. فقتلوا الراعي واستاقوا الذود. فأرسل رسول الله ﷺ فأتى بهم فقطّع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وتركهم بالحرة يعضّون الحجارة.

تابعه أبو قلابة وحُميد وثابت عن أنس.

(صحيح البخاري ٣/٤٢٨-٤٢٩ ح ١٥٠١ - ك الزكاة، ب استعمال إبل الصدقة وألبانها..) ، و (صحيح مسلم ٣/١٢٩٦ ح ١٦٧١ - ك القسامة والمحاربين ... ) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً) قال: من شهر السلاح في قبه الإسلام، وأخاف السبيل، ثم ظفر به وقدر عليه، فإمام المسلمين فيه بالخيار؛ إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجله.