Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٨٣

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٢/ ٨٢

ينكتون بالحصى ويقولون: طلّق رسول الله ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب. فقال عمر: فقلتُ: لأعلمنّ ذلك اليوم. قال: فدخلت على عائشة.

فقلتُ: يابنت أبي بكر! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟.

فقالت: مالى ومالك يا ابن الخطاب؟ عليك بعيبتك. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر. فقلتُ لها: يا حفصة! أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله ﷺ؟ والله! لقد علمت أن رسول الله ﷺ لا يُحبكِ. ولولا أنا لطلقكِ رسول الله ﷺ. فبكتْ أشد البكاء. فقلتُ لها: أين رسول الله ﷺ؟ قالت: هو في خِزانته في المشربة. فدخلت فإذا أنا برباح غلام رسول الله ﷺ قاعدأ على أسكفة المشربة. مدلِّ رجليه على نقير من خشب. وهو جِذع يرقى عليه رسول الله ﷺ وينحدر. فناديت: يا رباح! استأذن لى عندك على رسول الله ﷺ.

فنظر رباح إلى الغرفة. ثم نظر إلىّ. فلم يقل شيئاً. ثم قلت: يا رباح! استأذن لى عندك على رسول الله ﷺ فنظر رباح إلى الغرفة. ثم نظر إلى. فلم يقل شيئاً.

ثم رفعتُ صوتي فقلت: يا رباح! استأذن لى عندك على رسول الله ﷺ. فإنّي أظنّ أن رسول الله ﷺ ظن أنّي جئتُ من أجل حفصة. والله! لئن أمرني رسولُ الله ﷺ بضرب عنقها لأضربن عنقها. ورفعتُ صوتي. فأومأ إلى أن ارْقه.

فدخلتُ على رسول الله ﷺ وهو مضطجع على حصير. فجلستُ. فأدنى عليه إزاره وليس عليه غيره. وإذا الحصير قد أثّر في جَنْبه. فنظرت ببصرى في خزانة رسول الله ﷺ فإذا أنا بقبضةٍ من شعير نحو الصاع. ومثلها قَرَظاً في ناحية الغرفة.

وإذا أفيق معلق. قال: فابتدرتْ عيناي. قال: "ما يُبكيك؟ يا ابن الخطاب"!

قلتُ: يا نبي الله! ومالى لا أبكى؟ وهذا الحصير قد أثّر في جنبك وهذه خِزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى. وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار.

وأنتَ رسول الله ﷺ وصفوته. وهذه خِزانتك. فقال: "يا ابن الخطاب!.

ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا"؟. قلتُ: بلى. قال ودخلتُ