الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
فوالله لئن كان نبياً فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدِنا. قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلاً أميناً، ولا تبعث معنا ألا أميناً. فقال: "لأبعثن معكم رجلاً أميناً حق أمين". فاستشرف له أصحابُ رسول الله ﷺ، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح". فلما قام قال رسول الله ﷺ: "هذا أمينُ هذه الأمة".
(الصحيح ٧/٦٩٥ ح ٤٣٨٠- ك المغازي، ب قصة أهل نجران) ، وأخرجه مسلم (الصحيح - ك فضائل الصحابة، ب فضل أبي عبيدة بن الجراح- ح ٢٤٢٠ من حديث حذيفة) .
قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد (وتقاربا في اللفظ) قالا: حدثنا حاتم (وهو ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه، قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال: ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال: أما ما ذكرتُ ثلاثاً قالهن له رسول الله ﷺ، فلن أسُبّه.
لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم. سمعت رسول الله ﷺ يقول له، خَلفه في بعض مغازيه، فقال له عليٌ: يا رسول الله! خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى. إلا أنه لا نبوة بعدي". وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويُحبه الله ورسوله" قال فتطاولنا لها فقال: "ادعوا لي عليّا". فأتى به أرمد. فبصق في عينه ودفع الراية إليه. ففتح الله عليه. ولما نزلت هذه الآية: (فقل تعالوا ندع أبناءَنا وأبناءكم) دعا رسول الله ﷺ علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: "اللهم! هؤلاء أهلي".
(الصحيح ٤/١٨٧١ ح ٣٢- ك فضائل الصحابه، ب من فضائل علي ﵁) .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم) أي في عيسى: أنه عبد الله ورسوله، من كلمة الله وروحه (فقل تعالوا ندع أبناءَنا وأبناءكم) إلى قوله: (على الكاذبين) .
قال الطبري: حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لو خرج الذين يباهلون النبي ﷺ لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا.
ورجاله ثقات إلا الحسن فصدوق والإسناد حسن.