Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٦

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٤/ ٣٦٧

لي جمعت زكاته، فيرسل إليّ رسول الله ﷺ رسولاً إبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة. فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الأبان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله ﷿ ورسوله، فدعا بسروات قومه فقال لهم: إن رسول الله ﷺ كان وقّت لي وقتاً يرسل إلي رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله ﷺ الخلف ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطرق فرق فرجع فأتى رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث. فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة لقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث.

فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله. قال: لا والذي بعث محمداً بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال: "منعت الزكاة وأردت قتل رسولي". قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول رسول الله ﷺ خشيت أن تكون كانت سخطة من الله ﷿ ورسوله، قال: فنزلت الحجرات (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) إلى هذا المكان: (فضلاً من الله ونعمة والله عليم حكيم) .

(المسند ٤/٢٧٩) ، وأخرجه ابن أبي حاتم عن المنذر بن شاذان عن محمد بن سابق به (تفسير ابن كثير ٤/٢٠٩) ، والطبراني في الكبير (٣/٢٧٤ ح٣٣٩٥) من طريق محمد بن سابق. قال ابن كثير: وقد روي من طرق، ومن أحسنها ما رواه الإمام أحمد ... فساق هذا الحديث (التفسير ٤/٣٢١) .

وعزاه الهيثمي لأحمد والطبراني، وقال: ورجال أحمد ثقات (مجمع الزوائد ٧/١٠٩) ، وقال السيوطي في الدر: ... بسند جيد.