الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
أصواتكم) الآية. قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمع رسول الله ﷺ بعدَ هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه. يعني أبا بكر.
(الصحيح ٨/٤٥٤ - ك التفسير - سورة الحجرات، ب (الآية) ح٤٨٤٥) .
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا الحسن بن موسى.
حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أنه قال: لمَّا نزلت هذه الآية: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) إلى آخر الآية. جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار. واحتبس عن النبي ﷺ. فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ فقال: "يا أبا عمرو! ما شأن ثابت؟
أشتكى؟ ". قال سعد: إنه لَجَاري. وما علمتُ له بشكوى. قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله ﷺ. فقال ثابت: أُنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتاً على رسول الله ﷺ فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ.
فقال رسول الله ﷺ: "بل هو من أهل الجنة".
(صحيح مسلم ١/١١٠ - ك الإيمان، ب مخافة المؤمن أن يحبط عمله ح١١٩) .
قوله تعالى (وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ)
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) كانوا يجهرون له بالكلام، ويرفعون أصواتهم، فوعظهم الله، ونهاهم عن ذلك.
وانظر سورة النور آية (٦٣) .
قوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ)
قال الحاكم: حدثنا علي بن عبد الله الحكمي ببغداد ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، ثنا سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: لما نزلت: (إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله) قال