Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ١١

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٤/ ٣١٥

قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال: قال عبد الله: إنما كان هذا لأن قريشاً لما استعصوا على النبي ﷺ دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. فأنزل الله ﷿ (فارتقب يوم تأتى السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم) قال: فأتى رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت. قال: مضر؟ إنك لجريء، فاستسقى، فسُقوا، فنزلت (إنكم عائدون) فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله ﷿ (يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون) قال: يعني يوم بدر.

(الصحيح ٨/٤٣٤-٤٣٥ ح٤٨٢١ - ك التفسير - سورة الدخان، ب الآية) ، وأخرجه مسلم في (صحيحه ٤/٢١٥٦-٢١٥٧) .

قوله تعالى (رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ)

قال البخاري: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: دخلتُ على عبد الله فقال: إن من العلم أن تقول لما لا تعلم: الله أعلم. إن الله قال لنبيه ﷺ: (قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين) . إن قريشاً لما غلبوا النبي ﷺ واستعصوا عليه قال: "اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنةٌ أكلوا فيها العظام والميتة من الجهد، حتى جعل أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجوع (قالوا ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون) فقيل له: إن كشفنا عنهم عادوا، فدعا ربه، فكشف عنهم فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر، فدلك قوله تعالى (يوم تأتى السماء بدخان مبين -إلى قوله جل ذِكْره- إنا منتقمون) .

(الصحيح ٨/٤٣٥ ح٤٨٢٢ - ك التفسير - سورة الدخان، ب الآية) .