Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٣٨

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٤/ ٢٩٣

قوله تعالى (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)

قال ابن كثير: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) ، أي: لا يبرمون أمراً حتى يتشاوروا فيه، ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها، كما قال تعالى: (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) ولهذا كان ﵇ يشاورهم في الحروب ونحوها، ليطيب بذلك قلوبهم. وهكذا لما حضرت عمر بن الخطاب الوفاة حين طُعن جعل الأمر بعده شورى في ستة نفر، وهم عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، ﵃ أجمعين، فاجتمع رأي الصحابة على تقديم عثمان عليهم، ﵃.

قوله تعالى (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي، في قوله (والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون) قال: ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا.

قوله تعالى (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)

قال ابن كثير: قوله تعالى (وجزاء سيئةٍ سيئةً مثلها) كقوله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدىَ عليكم) وكقوله: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) فشرع العدل وهو القصاص، وندب إلى الفضل وهو العفو، كقوله: (والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له) .

أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي، في قوله (وجزاء سيئةٍ سيئةً مثلها) قال: إذا شتمك بشتيمة فاشتمه مثلها من غير أن تعتدي.

قوله تعالى (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ)

أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، في قوله (ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) قال: هذا فيما يكون بين الناس من القصاص، فأما لو ظلمك رجل لم يحل لك أن تظلمه.