الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا. يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ... ) الآية، وكقوله: (يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم) وكقوله: (فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد، قوله (تبيانا لكل شيء) قال: ما أمر به، وما نهى عنه.
قوله تعالى (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكّرون)
قال الحاكم: أخبرنا الحسن بن حليم المروزي، أنبا أبو الموجه، أنبا عبدان، أنبا عبد الله، أنبا عيينة بن عبد الرحمن الغطفاني عن أبيه عن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من ذنب أجدر أن تعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم.
صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (المستدرك ٢/٣٥٦- ك التفسير) وأقره الذهبي، وأخرجه أبو داود (ح ٤٩٠٢- ك الأدب، ب النهي عن البغي) ، والترمذي (ح ٢٥١١- ك صفة القيامة، ب ٥٧) ، وابن ماجة (ح ٤٢١١- ك الزهد، ب البغي) ، وابن حبان (الإحسان ح ٤٥٥ و٤٥٦) ، والحاكم في (المستدرك ٢/٣٥٦) ، (ن ٦/١٦٢ ل ٦٣٦) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. قال الألباني: وهو كما قالا -يعني الترمذي والحاكم- فإن رجال إسناده ثقات كلهم. وصحح إسناده أيضا محقق الإحسان.
انظر حديث الحاكم تحت الآية رقم (٢٣) من سورة يونس.
قال أحمد: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثنا عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ألا تجلس"؟ قال: بلى. قال: فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدثه، إذ شخص رسول الله ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء،