Skip to content

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور ٣

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

حكمت بشير ياسين

Printed page ٣/ ١٤٨

قال البخاري: حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني أبي، عن منذر، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الله ﵁ قال: خطّ النبي ﷺ خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال: "هذا الإنسان، وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط به- وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن اخطأه هذا نهشه هذا".

(الصحيح ١١/٢

٣

٩-٢٤١ ح ٦٤١٧) ك الرقاق، ب في الأمل وطوله) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١١/٢٣٧) بعض الرسوم ثم قال: فالإشارة بقوله: "هذا الإنسان" إلى النقطة الداخلة، وبقوله: "أجله محيط به" إلى المربع، وبقوله: "وهذا الذي هو خارج أمله" إلى المستطيل المنفرد.

قوله تعالى (وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ)

قال ابن كثير: يقول تعالى أنه ما أهلك قرية إلا بعد قيام الحجة عليها وانتهاء أجلها، وأنه لا يؤخر أمة حان هلاكها عن ميقاتهم ولا يتقدمون عن مدتهم، وهذا تنبيه لأهل مكة وإرشاد لهم إلى الإقلاع عما هم فيه من الشرك والعناد والإلحاد الذي يستحقون به الهلاك. اهـ ويشهد لهذا التفسير قوله تعالى (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ... ) سورة الإسراء آية: ١٥-١٦. وانظر سورة يونس آية (٤٩) .