الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
ونهى تعالى رسوله عن الصلاة عليهم والدعاء لهم فحينما صلى رسول الله ﷺ على عبد الله ابن أبي بن سلول أنزل الله تعالى: (وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِه) التوبة:
٨
٤.
(وانظر صحيح مسلم - صفات المنافقين رقم ٢٧٧٤) .
كما بين ﷾ بعض صفاتهم في قوله تعالى (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ) النساء: ١٤٣.
وقد عرَّفنا النبي ﷺ على بعض صفاتهم حتى نحذرهم ولكي لا نتصف بها، فأخرج الشيخان بسنديهما عن أبي هريرة مرفوعاً: "أربع من كن فيه كان مناففا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتمن خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر".
((فتح الباري - الإيمان، ب علامة المنافق رقم ٤٣) ، وصحيح مسلم (الإيمان، ب بيان خصال المنافق رقم ٦٠١) . واللفظ للبخاري) .
وأخرجا أيضاً عن أبي هريرة مرفوعاً: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
((نفس المصدرين السابقين رقم ٣٣، ١٠٧)) .
وأخرج مسلم بسنده عن عبد الله بن عمر مرفوعاً: "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة".
((الصحيح - صفات المنافقين وأحكامهم رقم ٢٧٨٤)) .
وقد أخبر ﷾ عن مصيرهم الرهيب فقال (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّار) النساء: ١٤٥، وسيأتي تفسيرها.
وأخرج الطبري وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن ابن عباس: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ) يعني المنافقين من الأوس والخزرج ومن كان على أمرهم.
وإسناده حسن.