Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٧٣٧

وبهذا قال أصحاب مالك (١) .

وفيه رواية أخرى: أن ذلك لا يقتضي الوجوب، وإنما يقتضي الندب، نص عليه ﵀ في رواية إسحاق بن ابراهيم فقال: الأمر من النبي سوى الفعل؛ لأن النبي ﷺ يفعل الشيء من جهة الفضل، وقد يفعل الشيء هو له خاص، وإذا أمر بالشيء فهو للمسلمين.

وقال في رواية الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن يستعمل بأن يقول كما يقول المؤذن؟ قال: ويجعل هذا واجباً، إنما روي أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول (٢) ، فهو فضل، ليس على أنه واجب.

وهو اختيار أبي الحسن التميمي فيما وجدته له مسألة مفردة، يقول فيها: انتهى إليّ من قول أبي عبد الله: أن أفعال رسول الله ﷺ ليست على الإيجاب، إلا أن يدل دليل، فيكون ذلك الفعل الدليل الذي صار به على الإيجاب.

وبهذا قال أصحاب أبي حنيفة، فيما حكاه أبو سفيان السرخسي عن