Skip to content

العدة في أصول الفقه مسألة

العدة في أصول الفقه

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٣/ ٧٣٤

وعلى أنا قد بينا أنه يعتقد عموم ذلك، ما لم يخص، وينقل عنه، كما يعتقد ذلك في الزمان.

مسألة

(١)

أفعال النبي ﷺ ينظر فيها، فإن لم يكن على سبيل القربة، كالأكل والشرب واللباس والقيام والقعود ونحو هذا، فإنه يدل على أنه فعل مباح؛ لأن النبي ﷺ لا يفعل المحظور، وإن فعل لم يقر عليه.

وقد أومأ أحمد ﵀ إلى هذا في رواية إسحاق بن إبراهيم وقد سأله عن الاضطجاع، فقال: ما فعلته إلا مرة، وليس هو من أمر النبي ﷺ.

فلم يجعل ذلك حجة؛ لأن الاضطجاع ليس بقربة.

وإن كان على سبيل القربة والطاعة والعبادة، فعلى ثلاثة أضرب: ما كان بياناً، أو امتثالاً لأمر، أو ابتداءً من غير سبب.

فإن كانت بيانا لم تدل على شيء غير البيان، ويكون حكمها مأخوذاً من المبين، فإن كان المبين واجباً، فقد بين الواجب، وإن كان ندباً، فقد بين الندب.

والبيان على ضربين: [بيان] مجمل وتخصيص عموم.

فبيان المجمل نحو قوله تعالى: (وَآتُوا حقَّهُ يَوْمَ حَصَاده) (٢) ثم أخذ النبي يوم الحصاد العشر، فكان فعله صلى الله عليه بياناً لذلك [١٠٣/ب] المجمل، وفعله لا يدل على غير البيان.