Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ١٤٠

وأنشد أيضًا قول امرئ القيس:

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل

وفي الآية إضمار واختصار، كأنه لما قال لهم: فتوبوا إلى بارئكم قالوا: كيف؟ قال: فاقتلوا أنفسكم أي: ليقتل البريء المجرم.

المعنى: استسلموا للقتل، فجعل استسلامهم للقتل قتلا منهم لأنفسهم.

وقوله تعالى: ذلكم خير لكم أي: توبتكم بقتل أنفسكم، ﴿خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] من إقامتكم على عبادة العجل.

وقوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ٥٤] فِي الآية اختصار لأن التقدير: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ٥٤] .

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [البقرة: ٥٥] قال ابن عباس: يعني: نراه علانية.

وقال قتادة: عيانا.

ومعنى قوله: جهرة أي: غير مستتر عنا بشيء، يقال: جهرت بالقول، أجهر به: إذا أعلنته.

والجهر: العلانية.

وقوله تعالى: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ﴾ [البقرة: ٥٥] يعني: ما تصعقون منه، أي: تموتون، قال المفسرون: إن الله تعالى