Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأعراف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٤١٣

الميم جعل ابن وأم شيئا واحدا، نحو خمسة عشر، وقوله: ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ [الأعراف: ١٥٠] قال الكلبي: استذلوني وقهروني وكادوا وهموا أن يقتلوني، ﴿فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأَعْدَاءَ﴾ [الأعراف: ١٥٠] يعني أصحاب العجل، ولا تجعلني في موجدتك علي ﴿مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٠] الذين عبدوا العجل.

قوله: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ [الأعراف: ١٥١] أي: ما صنعت إلى أخي من الإنكار عليه، وهو برئ مما يوجب العتب عليه، ولأخي إن قصر في الإنكار على عبدة العجل، ﴿وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ﴾ [الأعراف: ١٥١] قال عطاء: في جنتك، ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأعراف: ١٥١] .

٣٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَقِيهُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السُّلَمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدُونِ بْنِ رُسْتُمَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ بِنْتِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ، نا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَدَاةِ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلَ عَلَى مَاءِ لِقَوْمٍ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ وَإِذَا امْرَأَةٌ تَحْطِبُ تَنُّورًا لَهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الْوَهَجُ نَحَّتْ بِابْنٍ لَهَا عَنْ وَهَجِهِ، فَأَتَتْنَا، فَقَالَتْ: أَفِيكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؟ قُلْنَا لَهَا: نَعَمْ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَتْ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، قَالَ لَهَا: بَلَى، قَالَتْ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَفَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِالْعِبَادِ مِنَ الأُمَّهَاتِ بِأَوْلَادِهِنَّ؟ قَالَ لَهَا: بَلَى، قَالَتْ: أَوَ لَسْتَ تَزْعُمُ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَإِنَّ الْوَالِدَةَ لا تَطِيبُ نَفْسُهَا أَنْ تُلْقِيَ وَلَدَهَا فِي النَّارِ، فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أُخْضِلَتْ لِحْيَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الْمَارِدَ الْمُتَمَرِّدَ الَّذِي يَتَمَرَّدُ عَلَى رَبِّهِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "

قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ [الأعراف: ١٥٢] يعني: اليهود الذين كانوا في عصر رسول الله ﷺ، عيرهم بصنع آبائهم، ونسبه إليهم.

قوله: ﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٢] عذاب في الآخرة، ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ١٥٢] يعني: الجزية، وقال عطاء: يعني ما أصاب قريظة والنضير من