Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأعراف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٤٠٤

سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَتَى حُنَيْنًا مَرَّ بِشَجَرَةٍ يُعَلِّقُ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ وَأَمْتِعَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتَ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى، اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةً، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ»

قوله: إن هؤلاء يعني: الذين كانوا يعبدون الأصنام، ﴿مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ﴾ [الأعراف: ١٣٩] مُهلَك ما هم فيه من العبادة، والتبار: الهلاك، والتتبير: الإهلاك، ﴿وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩] قال ابن عباس: يريد: أن عملهم للشيطان ليس لله فيه نصيب.

قال لهم موسى: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ﴾ [الأعراف: ١٤٠] أطلب لكم ﴿إِلَهًا﴾ [الأعراف: ١٤٠] معبودا، وهذا استفهام وإنكار، ﴿وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ١٤٠] قال ابن عباس: أكرمكم من بين الخلائق أجمعين.

﴿وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ [الأعراف: ١٤١] مفسر إلى آخر الآية في ﴿ [البقرة.

] وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴿١٤٢﴾ وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ