Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأعراف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٣٨٥

مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، فَعَقَرُوهَا، فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْمَدَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلا وَاحِدًا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، قِيلَ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَبُو رِغَالٍ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ "

قوله: فتولى عنهم لما نزل بهم العذاب تولى صالح عنهم ﴿وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ٧٩] قال ابن عباس: خوفتكم من الله ومن عقابه.

﴿وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ﴾ [الأعراف: ٧٩] لا تجيبونهم إلى ما يدعونكم إليه، وخطابه إياهم بعد كونهم جاثمين كخطاب النبي ﷺ قتلى بدر، فقيل له: أتكلم هؤلاء الجيف؟ فقال: ما أنتم بأسمع منهم، لكنهم لا يقدرون على الجواب.

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ﴿٨١﴾ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ﴿٨٢﴾ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ﴿٨٣﴾ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ﴿٨٤﴾ ﴾ [الأعراف: ٨٠-٨٤] قوله تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ [الأعراف: ٨٠] يعني: إتيان الذكران، في قول جميع المفسرين ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٨٠] قالوا: ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ﴾ [الأعراف: ٨١]