Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأعراف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٣٦٣

يَتَعَرَّوْا

وقال الكلبي: الزينة ما وارى العورة عند كل مسجد كطواف أو صلاة.

وقال طاوس: لم يأمرهم بالحرير ولا الديباج، ولكن كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم بالبيت عريان، ففي ذلك يقول: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١] .

وهذا قول جماعة المفسرين.

وقوله: وكلوا واشربوا كان أهل الجاهلية لا يأكلون من الطعام في أيام حجهم إلا قوتا، ولا يأكلون دسما، يعظمون بذلك حجهم، فقال المسلمون: نحن أحق أن نفعل.

فقال الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: ٣١] بتحريم ما أحللت لكم من اللحم والدسم، ﴿إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١] يعني: الكافرين الذين فعلوا ذلك.

قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ [الأعراف: ٣٢] أي: من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم؟ ﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] يعني: ما حرموه على أنفسهم أيام حجهم من اللحم والدسم، ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: ٣٢] قال الفراء: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الأعراف: ٣٢] مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة.