Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأعراف

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٣٤٩

يأسنا بائتين نائمين، ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ [الأعراف: ٤] القيلولة: الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر، وإن لم يكن مع ذلك نوم، قال الزجاج: «جاءهم بأسنا مرة ليلا ومرة نهارا، فاعتبروا بهلاك من شئتم منهم» .

ومعنى الآية: إنهم جاءهم بأسنا وهم غير متوقعين له، إما ليلا وهو نائمون، أو نهارا وهو قائلون.

﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٥] أي: دعاؤهم وتضرعهم، والدعوى: اسم يقوم مقام الادعاء والدعاء، حكى سيبويه: «اللهم أشركنا في صالح دعوى المسلمين» .

وقوله: ﴿إِلا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٥] : ٤ قال ابن الأنباري: يقول لم يكن قولهم أن جاءهم العذاب، إلا الاعتراف بالظلم، والإقرار بالإساءة.

قوله: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ٦] قال الضحاك: الذين أرسل إليهم: الأمم الذين أتاهم الرسل يسألون هل بلغكم الرسل ما أرسلوا به إليكم.

ولنسألن المرسلين يعني: الأنبياء، هل بلغتم قومكم ما أرسلتم به؟ وماذا أجابكم قومكم؟ وقال السدي: تُسأل الأمم ماذا عملوا فيما جاءت به الرسل؟ ويُسأل الرسل هل بلغوا ما أرسلوا به.

﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ [الأعراف: ٧] أي: لنخبرنهم بما عملوا مَنًّا، ﴿وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ [الأعراف: ٧] عن الرسل والأمم، وما بلغت، وما رد عليهم قومهم.

قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ [الأعراف: ٨] يعني يوم السؤال.