Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأنعام

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٢٩٨

تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ [الأنعام: ٩١] قال الفراء: تبدون ما تحبون وتكتمون صفة محمد ﷺ.

وقرأ أبو عمرو يجعلونه وما بعده بالياء على الغيبة، لقوله ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] .

وقوله: ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ﴾ [الأنعام: ٩١] الأكثرون على أن هذا خطاب لليهود.

يقول: علمتم على لسان محمد ﷺ ما لم تعلموا.

قال الحسن: جعل لهم ما جاء به محمد ﷺ، فضيعوه ولم ينتفعوا به.

وقال مجاهد: هذا خطاب للمسلمين يذكرهم النعمة مما علمهم على لسان محمد ﷺ.

قوله: قل الله: جواب لقوله: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ﴾ [الأنعام: ٩١] ؟ قل الله أي: الله أنزله، ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ﴾ [الأنعام: ٩١] في باطلهم وما يخوضون فيه من الكذب يلعبون: يعملون ما لا يجدي عليهم، والعرب تقول لمن كان عمل عملا لا ينتفع به: إنما أنت لاعب.

وحقيقة هذا الكلام التهديد.

ثم ذكر القرآن فقال: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ [الأنعام: ٩٢] معنى المبارك: الكثير الخير، ومعنى البركة: ثبوت الخير على الازدياد والنماء، وأصلها في اللغة: الثبوت.

قال الكلبي: المبارك: فيه مغفرة لذنوبهم، وتوبة من أعمالهم.