Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأنعام

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٢٦٢

قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] يعني: المشركين ينهون الناس عن اتباع محمد ﷺ، ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٦] : يتباعدون عنه فلا يؤمنون.

وهذا قول الكلبي، والحسن، والسدي.

والنأي: البعد، نأى ينأى نأيا.

وقال ابن عباس، وعمرو بن دينار، وسعيد بن جبير: نزلت في أبي طالب كان ينهى المشركين أن يؤذوا رسول الله ﷺ ويتباعد عما جاء به.

وقوله: وإن يهلكون أي: وما يهلكون بالتباعد عنه ﴿إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٦] أنهم يهلكونها.

قوله: ولو ترى: يا محمد المشركين ﴿إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] أي: عاينوها ووقفوا عندها، فهم موقوفون على أن يدخلوها، ﴿فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ﴾ [الأنعام: ٢٧] إلى الدنيا، يتمنون الرد لكي يؤمنوا ويصدقوا وهو قوله: ﴿وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام: ٢٧] ، فقد شاهدنا وعاينا ما لا نكذب معه أبدا.

ومن نصب ولا نكذب، ونكون قال الزجاج: نصب على الجواب بالواو في التمني، كما تقول: ليتك