Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة الأنعام

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٢٥٤

تأتينا بكتاب من عند الله معه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنك رسوله، فنزلت هذه الآية.

والقرطاس: كأنه يتخذ من بردي يكون بمصر، وكل كاغد قرطاس.

قوله: فلمسوه بأيديهم: قال قتادة: فعاينوا ذلك معاينة ومسوه بأيديهم، ﴿لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الأنعام: ٧] قال الزجاج: لو رأوا الكتاب ينزل من السماء لقالوا سحر، أخبر الله سبحانه أنهم يدفعون الدليل حتى لو أتاهم الدليل مدركا بالحس لنسبوه إلى السحر.

قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] قال المفسرون: طلبوا ملكا يرونه يشهد، فقال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ [الأنعام: ٨] لأهلكوا بعذاب الاستئصال.

وقال مجاهد، وعكرمة: لقامت الساعة.

﴿ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ﴾ [الأنعام: ٨] قال ابن عباس: لا يؤخرون لتوبة، لأنه يجب أن يجروا على سنة من قبلهم ممن طلبوا الآيات فلم يؤمنوا فأهلكوا كعاد وثمود.

قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا﴾ [الأنعام: ٩] أي: لو جعلنا الرسول ملكا كما يطلبون لجعلناه رجلا: لأنهم لا يستطيعون أن يروا الملك في صورته، ولذلك كانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة الإنس.

﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] يقال: لبست الأمر ألبسه لبسا.

إذا شبهته وجعلته مشكلا، قال الضحاك: ولخلطنا عليهم ما يخلطون حتى يشكوا فلا يدروا أملك هو أم آدمي؟ ثم عزى نبيه ﷺ عن تكذيب المشركين، فقال: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ﴾ [الأنعام: ١٠] قال عطاء: فحل.

وقال الربيع: نزل.

وقال الضحاك: أحاط.

وقال الفراء: يقال: حاق بهم يحيق حيقا وحيوقا.

وقال الزجاج: أحاط بهم العذاب