Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة المائدة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ١٥٠

فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] أي: إذا خرجتم من إحرامكم حل لكم الصيد، قال الزجاج: هذا لفظ أمر معناه الإباحة، لأن الله تعالى حرم الصيد على المحرم، وأباحه إذا حل من إحرامه، وليس أنه واجب عليه إذا حل أن يصطاد.

وقوله: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ﴾ [المائدة: ٢] الجرم معناه في اللغة: الكسب، والجارم الكاسب.

والشنآن البغض، يقال: شنئت الرجل أشنؤه شنئا وشنآنا، إذا بغضته ويجوز شنآنا بسكون النون.

أن صدوكم أي: لأن صدوكم ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [المائدة: ٢] ومن أجل أن صدوكم، ومن قرأ إن صدوكم بكسر إن جعله للجزاء على معنى: إن صدوكم عن المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا.

ومعنى الآية: لا يحملنكم بغض كفار مكة أن صدوكم: يوم الحديبية ﴿عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٢] على حجاج اليمامة، فتستحلوا منهم محرما، وتمنعوهم عن المسجد الحرام كما منعكم كفار مكة، أو تعرضوا للهدي.

وقوله: وتعاونوا: قال الفراء: ليعن بعضكم بعضا على البر: وهو ما أمرت به، والتقوى: ترك ما نهيت عنه.

قال الزجاج: ما مضى من هذه الآية كله منسوخ، إلا تعاون المسلمين على التقوى.

وقوله: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢] قال عطاء: يريد: معاصي الله والتعدي في حدوده.

ثم حذرهم فقال: واتقوا الله: فلا تستحلوا ما حرم، ﴿إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢] إذا عاقب.