Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة آل عمران

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٥٣٧

مِنَ الْحَبَشَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]

وهذا قول ابن عباس وجابر وقتادة، أن الآية نزلت في النجاشي حين مات، وصلى عليه رسول الله ﷺ بالمدينة فقال المنافقون: إنه يصلي على نصراني لم يره قط.

وقال ابن جريج وابن زيد: نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه.

وقال مجاهد: نزلت في مؤمني أهل الكتاب كلهم.

قوله: ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] يعني القرآن، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٩] يعني التوراة، خاشعين لله قال الزجاج: لما ذكر الذين كفروا من أهل الكتاب في قوله: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [آل عمران: ١٨٧] ذكر حال من آمن من أهل الكتاب، وأخبر أنهم صدقوا في حال خشوعهم فقال: ﴿خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [آل عمران: ١٩٩] أي: عرضا من الدنيا كفعل اليهود الذين غيروا التوراة.

ثم وعدهم الأجر مع ذلك فقال: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] ومضى الكلام في سرعة الحساب.

قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] قال الحسن: على دينكم، فلا تدعوه لشدة.

وقال زيد بن أسلم: اصبروا على الجهاد، وصابروا عدوكم، فلا يكون أصبر منكم، ورابطوا أقيموا على جهاد عدوكم بالحرب.