Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة آل عمران

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٥٣٣

وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ﴿١٩٥﴾ ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩٥] قوله: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] قال ابن عباس: بت في بيت ميمونة، فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر قعد، فنظر في السماء، فقال: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] ثم قام فتوضأ، واستن فصلى إحدى عشرة ركعة.

وتفسير الآية قد تقدم في ﴿ [البقرة.

قوله:] الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا﴾ [سورة آل عمران: ١٩١] أي: قائمين، وقعودا قاعدين، وعلى جنوبهم مضطجعين.

والمعنى: أنهم يصلون في جميع هذه الأحوال على قدر إمكانهم في صحتهم وسقمهم.

قال عمران بن حصين: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ، فقال: «صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب» .

وقوله: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٩١] ليدلهم ذلك على قدرة الصانع وتوحيده وحكمته، ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا﴾ [آل عمران: ١٩١] أي: ويقولون: ربنا ما خلقت هذا الخلق، باطلا لغير شيء، خلقته دليلا على حكمتك وكمال قدرتك.