Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة آل عمران

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٥١٣

عباس في قوله: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قال: يريد أبا بكر وعمر.

وقوله تعالى: فإذا عزمت أي: على ما تريد إمضاءه فتوكل على الله لا على المشاورة.

ومعنى التوكل: تفويض الأمر إلى الله للثقة بحسن تدبيره.

﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٠] وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠] أي: من الناس.

والمعنى: إن ينصركم الله لم يضركم خذلان من خذلكم.

وإن يخذلكم معنى الخذلان: القعود عن النصرة وقت الحاجة إليها.

﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [آل عمران: ١٦٠] هذا استفهام بمعنى النفي، أي: لا ينصركم أحد من بعده.

وقال الكلبي: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٦٠] يعني أصحاب رسول الله ﷺ كما فعل يوم بدر، ﴿فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠] كما كان يوم أحد، ﴿فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٠] أي: يمنعكم من عدوكم.

وقوله: من بعده ظاهر الكناية يعود إلى اسم الله تعالى.

والمعنى على حذف المضاف بتقدير: من بعد خذلانه.

﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٦١] قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] روى عكرمة، عن ابن عباس: فقدت قطيفة حمراء يوم بدر