Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة آل عمران

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٤٣٨

بيده ذا عاهة إلا برئ.

وقال إبراهيم النخعي: المسيح: الصديق.

وقال أبو عبيدة: هو بالسريانية: مشيحا، فعربته العرب.

وقوله: ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٤٥] يعني الوجيه: ذو الجاه والشرف والقدر، يقال: وجه الرجل يوجه فهو وجيه إذا صارت له منزلة رفيعة عند الناس.

وقوله: ومن المقربين إلى ثواب الله وكرامته.

وقوله: ﴿وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ﴾ [آل عمران: ٤٦] يعني: صغيرا، والمهد: الموضع الذي مهد لنوم الصبي.

ويعني بكلامه في المهد: تبرئته أمه مما قرفت به، حين ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾ [مريم: ٣٠] الآية، وقوله: وكهلا الكهل: الذي اجتمع قوته وتم شبابه.

وقال ابن عباس: يريد أنه يتكلم بكلام النبوة كهلا.

ومن الصالحين قال: يريد: مثل موسى وإسرائيل وإسحاق وإبراهيم.

قوله: ﴿قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ﴾ [آل عمران: ٤٧] تعجبت حين بشرت بولد من غير أب، لخروج ذلك عن العادة، والبشر: الخلق، واحده وجمعه سواء.

﴿قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٤٧] أي: يخلق الله ما يشاء مثل ذلك من الأمر، وهو خلق الولد من غير مسيس.

وقوله: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾ [آل عمران: ٤٨] يعني الكتابة، والحكمة العلم، ﴿وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٨] .

﴿وَرَسُولا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [آل عمران: ٤٩] قال الزجاج: وتجعله رسولا.

﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ٤٩] ثم ذكر