Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة آل عمران

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٤١٨

فيما فعل من نصرة المؤمنين، ﴿لَعِبْرَةً﴾ [آل عمران: ١٣] العبرة: الاعتبار، وهي الآية التي يعبر بها من منزلة الجهل إلى العلم، وأصله من العبور، وهو النفوذ من جانب إلى جانب، لأن المعتبر بالشيء تارك جهله وواصل إلى علمه بما رأى.

وقوله: ﴿لأُولِي الأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: ١٣] أي: لأولي العقول، يقال: لفلان بصر بهذا الأمر.

أي: علم ومعرفة.

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [آل عمران: ١٤] قوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤] أي: بما جعل في طباعهم من الميل إلى هذه الأشياء محنة كما قال ﷿: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾ [الكهف: ٧] .

و ﴿الشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤] : جمع شهوة، وهي توقان النفس إلى الشيء ميلا إليه.

﴿وَالْقَنَاطِيرِ﴾ [آل عمران: ١٤] جمع قنطار، وهو المال الكثير، حكى أبو عبيدة عن العرب أنهم يقولون: هو وزن لا يحد.

قال مجاهد: هو سبعون ألف دينار.

وقال معاذ بن جبل: القنطار: ألف ومائتا أوقية.

وقال الضحاك: اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار.

وقال أبو نضرة: هو ملء مسك ثور ذهبا.

و ﴿الْمُقَنْطَرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] قال قتادة: المال الكثير بعضه على بعض.

وقوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ [آل عمران: ١٤] الخيل: جمع لا واحد له من لفظه، كالقوم والنساء والرهط.

فأما المسومة فقال ابن عباس في رواية