Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ٤٠٤

وقوله: واستشهدوا أي: أشهدوا، ﴿شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] من أهل ملتكم من الأحرار البالغين دون الصبيان والعبيد، ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال الأخفش والفراء: فليكن رجل وامرأتان.

والإجماع: أن شهادة النساء جائزة في الأموال.

وقوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] قال ابن عباس: يريد: من أهل الفضل والدين.

وقوله: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢] أصل الضلالة في اللغة: الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن، إذا غاب.

ومعنى ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ [البقرة: ٢٨٢] : أي تغيب عن حفظها، أو يغيب حفظها عنها، يعني إحدى المرأتين، ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ [البقرة: ٢٨٢] هذا من التذكير بعد النسيان، تقول لها: هل تذكرين يوم شهدنا في موضع كذا، وبحضرتنا فلان أو فلانة؟ حتى تذكر الشهادة.

والتقدير: فتذكر إحداهما الأخرى الشهادة التي احتملتاها.

ومن قرأ ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ [البقرة: ٢٨٢] من الإذكار، فهو بهذا المعنى أيضا، يقال: أذكره الشيء وذكره.

مثل: فرحه وأفرحه، وهو كثير.

وقرأ حمزة إن تضل بكسر الألف، فتذكر بالرفع، وجعل إن للجزاء وتضل في موضع جزم، وحركت بالفتح لالتقاء الساكنين كقوله: من يرتد، والفاء في قوله: ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ [البقرة: ٢٨٢] جواب الجزاء، كقوله: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] .